![]()
خلق الله الإنسان فى الأرض ليصلح فيها هذه رسالته
فأن حاد عن الطريق وبدأ فى الإفساد أرسل الله له من يهديه إلى طريق الإصلاح من جديد
وقوم لوط قوم عملوا الفواحش وجهروا بها فأرسل الله لهم نبى الله لوط ليعيدهم إلى طريق الصلاح من جديد لان عاقبة الفساد فى الأرض سوف يعانى منها المجتمع كله ولن يبقى احد دون أن يمسه ذلك الفساد
فقامسيدنا لوط ومن معه بدعوة الناس إلى الإصلاح وترك الفاحشة بالحكمة والموعظة الحسنة تارة بالترغيب وأخرى بالترهيب فما كان جواب القوم المفسدين " وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ " هكذا كان جوابهم أنهم يرفضون أن يكون بينهم من يصلح لان الفساد قد بلغ مبلغ عظيما بينهم ووجود أهل الإصلاح فيه خطر عليهم فمن ناحية فهو يهدد مكتساباتهم التى حصلوا
عليها بالباطل ومن ناحية أخرى أن وجود أهل الإصلاح يذكرهم بفسادهم وخستهم فكان الحل السهل أن يغيبوا أهل الحق عن طريقهم فتارة يستبيحون حرمة بيوتهم وتارة يغلقون شركاتهم وتارة يسجنوهم
سنوات عديدة ظنا منهم أنهم سوف يتخلصون من وجودهم أو سوف يجبروهم عن التخلى عن طريق الدعوة لإصلاح المجتمع . ونرى اليوم نموذج من قوم لوط يعيشون بيننا فقد اختاروا كوكبة من خيرة رجال المجتمع والذى يعقد عليهم الأمل فى الإصلاح وبدلا من تكريمهم قالوا لهم اخرجوا من أرضنا ومن
مجتمعنا فأنكم تتطهرون على أن تكونوا مثلنا ترفضون أكل أموال الناس بالباطل ترفضون سحق
الشعب من اجل من يتحكمون فيه ترفضون 0التنازل عن 0حقوق فلسطين 0التى هى عمق 0استراتيجى
لبلادنا ترفضون الصهيونية وهى من تدعم حكمنا ترفضون تدخل أمريكا فى مقدرتنا وهى
ربيبة نعمتنا ترفضون القمع والظلم وتضليل الناس ترفضون الفساد المستشرى فى بلادنا وأيضا ترفضون توريث الحكم يا لكم من أناس تتطهرون فكيف يسعنا أن نعيش معكم فلينادى مناديهم ويتكرر النداء "أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ " لكنهم لم يبصروا الايه وكيف وعلى أعينهم غشاوة قال الحق فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ {83} وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ) يغيب الحق وآهله ولن ينتصر الفساد وحزبه لن يطول محبسكم أيها الإخوان ولسوف يذكر
الله لكم جهادكم ولسوف يكتب التاريخ لكم صنيعكم لإصلاح المجتمع وسوف يلقى بقايا قوم لوط الجزاء
الأوفى جزاء شذوذهم عن طريق الحق والعدل وان غدا لنظره قريب فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق